كتاب شرح ألفية ابن مالك للشاطبي = المقاصد الشافية (اسم الجزء: 4)

وأنشد ابن جني (1):
فأصبَحَتْ بعد-خَطَّ-بهجتِها
كأن قَفْرتً رسُوُمَها قلَما
وأما الفصلُ بالنعت، وهو نعتُ المضاف، فنحو قول الشاعر يخاطب معاوية رضى الله عنه (2):
نجوتَ وقد بلَّ المرادىُّ سَيْفَه
من أبي شيخِ الأباطحِ-طالبِ
أراد: ابن أبي طالبٍ شيخ الأباطح، وابن أبي طالب هو عليّ رضي الله عنه:
وقال الفرزدق (3):
وَلَئِن حلفتُ على يديك لأحِلفَنْ
بيمين- أصدق من يمينك- مقسمِ
اي: بيمين مُقسِمٍ أصدقَ من يمينك.
وأما الفصل بالنداء فنحو ما أنشده ابن جني وغيره (4):
_______________
(1) الخصائص 1/ 330، 2/ 393، والإنصاف 431، واللسان: خطط.
اراد الشاعر: فأصبحت قفراً بعد بهجتها كأن قلماً خط رسومها، ففصل بين المضاف والمضاف إليه بالأجنبي.
(2) التصريح 2/ 59، والهمع 4/ 296، والأشموني 2/ 278، والعيني 3/ 478.
(3) ديوانه 2/ 226، وهو الأشموني 1/ 278، والعيني 3/ 484.
(4) الخصائص 2/ 404. وهو في التصريح 2/ 60، والهمع 4/ 296، والأشموني 2/ 278، والعيني 3/ 80، وقال: ((لم أقف على اسم قائله)).

الصفحة 188