كتاب شرح ألفية ابن مالك للشاطبي = المقاصد الشافية (اسم الجزء: 4)

قياساً، وعند الأكثر سماعاً/، وأنشدوا قول زهير (1): ... 416
وما الحربُ إِلاَّ ما عَلمْتِم وذقُتْمُ
وما هُوَ عَنْهَا بالحدِيتِ المرجَّمِ
فعنها متعلق بهو، لأنه ضمير العِلْمِ عند الأعلم (2)، وعن بمعنى الباء. أو ضمير الحديث الذي دلّ عليه الكلام. فكذلك يكون المجرور هنا متعلقا بالضمير في ((وُجِد))، ولا اعتراضَ إذاً، أَي: وُجِد الفصلُ بأجنبي حال كونه ذا اضطرارٍ
* * *
_______________
(1) ديوانه 18، وهو من شواهد الرضي في شرح الكافية 3/ 407، والهمع 5/ 66، وفي الخزانة 8/ 119.
(2) قال الأعلم: ((هو: كناية عن العِلْم، يريد: وما عِلْمُكم بالحرب. وعن بدل من الباء)). انظر الخزانة 8/ 120، وشرح الكافية للرضي 3/ 407.

الصفحة 192