كتاب شرح ألفية ابن مالك للشاطبي = المقاصد الشافية (اسم الجزء: 4)
والآخِرَةِ (1)} وقوله: {فَاذْكُروا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أو أشَدَّ ذِكْرا (2)} وقالوا: سَمْعُ أُذُنِي زيداً يقولُ ذاك (3)، وأنشد سيبويه للَبِيد (4):
عَهْدِي بهِ الحَيَّ الجَمِيعَ وفيهِمُ
قبلَ التَّفَرُّقِ مَيْسِرٌ ونِدَامُ
وأنشد أيضا لرُؤْبَة بن العَجَّاج (5):
ورَأْيُ عَيْنَيَّ الْفَتَى أخَاكَا
يُعْطِي الجَزِيلَ فعليكَ ذَاكا
وهو كثير.
ومثال إعماله منوَّناً قولُك: أعجبني ضَرْبُ زيدٌ عمراً.
وفي القرآن الكريم {أوْ إِطْعَامٌ في يَوْمٍ ذِي مَسْغَبةٍ. يتيماً ذَا مَقْرَبَةٍ (6)} وفي قراءة أبي بكر بن عاصم- {إنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بزِينَةٍ الكَوَاكِب (7)} - أي بأَنْ زِنَّاهَا. يقال: زانَه وزَيَّنه.
_______________
(1) سورة النور/ الآية 14.
(2) سورة البقرة/ الآية 200.
(3) سيبويه 1/ 191.
(4) الكتاب 1/ 190، وابن يعيش 6/ 62، وديوانه 288، واللسان (حضر) والجميع: المجتمعون. والميسر: اللعب بالقداح. والندام: إما جمع نديم، كظريف وظراف، أو ندمان، كغرثان وغراث. والنديم والندمان: الرجل الذي يرافقك ويشاربك.
(5) الكتاب 1/ 191، والهمع 5/ 69، والدرر 2/ 124، وملحقات ديوانه 181 وقبله:
تقولُ بِنْتِي قد أَنَى إناكَا يا أبتَا عَلَّكَ أو عَساكَا
والجزيل: العطاء العظيم. ويروى ((الفتى أباكا)).
(6) سورة البلد/ الآيتان 14، 15.
(7) سورة الصافات/ الآية 6.
وانظر: السبعة 546، والنشر 2/ 356.
الصفحة 215