كتاب شرح ألفية ابن مالك للشاطبي = المقاصد الشافية (اسم الجزء: 4)

زيداً، وتكليمك أبا عبدِالله. وفي الحديث ((مِنْ قُبْلَةِ الرجلِ امرأتَه الوضوءُ (1))) وقال حسان رضى الله عنه (2):
كَأنَّ ثَوابَ اللهِ كُلَّ مُوَحِّدٍ
جِنَانٌ من الفِرْدَوْسِ فيَها يُخَلّدُ
وقال القُطامي (3):
أَكُفْراً بعد رَدِّ المَوْتِ عَنِّي
وبعدَ عَطائِكَ المائَة الرِّتَاعَا
وقال ذو الرمة (4):
أطَاعَتْ بكَ الْوَاشينَ حَتَّى كأنَّمَا
كلامُكَ إيَّاهَا عَلَيْكَ حَرَامُ
وهنا مسائل:
أحداها أن إعمال المصدر بالمعنى الأول كأنه مُتَّفق عليه، لأنه المصدر بعينه، غير أنه بُنِي بناء خاصاً، وجرى على فعله جَرَيانا خاصاً.
_______________
(1) رواه مالك في الموطأ [كتاب الطهارة- باب الوضوء من قبلة الرجل امرأته] حديث رقم 65، 66 (ص 1/ 44).
(2) شذور الذهب 413، والهمع 5/ 78، والدرر 2/ 128، وديوانه 150.
(3) الخصائص 2/ 221، وابن الشجري 2/ 142، وابن يعيش 1/ 20، والعيني 3/ 505، والتصريح 2/ 64، والهمع 5/ 77، والدرر 1/ 161، 2/ 127، والأشموني 2/ 288، وديوانه 41.
من قصيدة يمدح فيها زفر بن الحارث الكلابي، وكان قد أسر القطامي في حرب، ثم مَنَّ عليه، وأعطاه مائة من الإبل.
ويقال: رتعت الماشية رتوعا، إذا رعت كيف شاءت في خصب وسعه. والرتاع: جمع راتع.
(4) ديوانه 563. والضمير في ((أطاعت)) يعود إلى ((مَيَّة)) المذكورة في البيت السابق. والواشون: جمع واش، وهو النمام، ويجمع جمع تكسير على ((وشاة)) ومعناه واضح.

الصفحة 241