كتاب شرح ألفية ابن مالك للشاطبي = المقاصد الشافية (اسم الجزء: 4)
والبدل، إذ لم يَخُصّ الناظم بهذا الحكم تابعاً من تابع، وذلك صحيح.
ومن الحمل على الموضع ما أنشده سيبويه من قول الراجز (1):
قَدْ كُنْتُ دايَنْتُ بها حَسَّانَا
مخافةَ الإفْلاسِ واللَّيَّانَا
يُحْسِنُ بَيْعَ الأَصْلِ والِقيَانَا
فـ ((اللَّيَّان)) و ((الِقيَان)) معطوفان على الموضع على ((الإفلاس)) و ((الأصْل)) هذا في العطف النَّسَقَي.
وقال لبيد في النعت (2):
حَتَّى تهَجَّرَ في الرَّواحِ وَهاَجه
طَلَبُ المُعَقِّبِ حَقَّهُ المَظْلوُمُ
/ فـ ((المظلومُ)) نعتٌ لـ ((المُعَقِّب)) وهو مرفوع، لأن ((المُعَقِّبَ)) في ... 442
_______________
(1) الكتاب 1/ 191، وابن الشجري 1/ 228، 2/ 31، وابن يعيش 6/ 65، والمغني 486، والعيني 3/ 520، والتصريح 2/ 65، والأشموني 2/ 191. والرجز لرؤبة (ملحقات ديوانه 187) وينسب كذلك إلى زياد العنبري. وداينت: من المداينة، وهي البيع بالدين. والضمير في قوله: ((بها)) عائد على الإبل. وحسان: اسم رجل. والليان: مصدر: لويته بالدين لَيَّا ولَيَّاناً، إذا مصلته.
والأصل: أصل المال، ولعله يعني الإبل، لأنها أكرم أموالهم. والقيان: جمع قينة وهي الأمة مغنية كانت أو غير مغنية.
(2) ابن الشجري 1/ 228، 2/ 32، والإنصاف 232، 331، وابن يعيش 2/ 24، 46، 6/ 66، والخزانة 2/ 240، والعيني 3/ 315، والتصريح 1/ 278، 2/ 65، والهمع 5/ 293، والدرر 2/ 202، والأشموني 2/ 290، واللسان (عقب) وديوانه 128. وتهجر: سار وقت الهاجرة، وهي نصف النهار عند اشتداد الحر. والرواح: الوقت من زوال الشمس إلى الليل. وهاجه: أزعجه، ويروى ((هاجها)) والضمير المستتر يعود إلى حمار الوحش، والبارز يعود إلى الأتان. والمعقب: الذي يطلب حقه مرة عقب مرة، ولا يتركه. يصف حمار وحش وأتانه، شبه به ناقته.