كتاب شرح ألفية ابن مالك للشاطبي = المقاصد الشافية (اسم الجزء: 4)

فَانْشَقَّ عنِها عَمُودُ الصُّبْح جَافِلةً
عَدْوَ النَّحوُصِ نَخافُ القانِصِ اللَّحمِاَ
تَحِيدُ عن أَسْتَنٍ سُودٍ أسَافِلُهُ
مَشْيَ الإَماءِ الغَوادِي تَحْمِلُ الحُزُمَا
أَوْذُو وُشُوم بَحْوضَي باتَ مُنْكَرِساً
في ليلةٍ من جُمَادى أَخْضَلَتْ دِيَمَا
فقوله: ((أوذوُوُشُومٍ)) عطف على موضع ((النَّحوصِ)) وهو كثير.
وقوله ((وجُرَّ)) الأول، فعلُ أمرٍ، و ((ما)) في قوله: ((ماَ يتْبَعُ)) مفعول به. ويحتمل أن يكون فعلَ ما لك يسمَّ فاعله، و ((ما))، مرفوع به، وهو اسم موصول عائده الضمير المستتر في ((يَتْبَعُ)) فعل مبني للمفعول، كأنه قال: واجْرُرِ التابَع للمجرور بالمصدر. ومن راعى محلَّ المجرور فأتْبع على اعتباره، ومن رفعٍ أو نصبٍ، فلذلك وجهُ حَسَن.
_______________

الصفحة 260