كتاب شرح ألفية ابن مالك للشاطبي = المقاصد الشافية (اسم الجزء: 4)
فَأَلفيْتهُ غَيْرَ مُسْتَعتِبٍ
ولا ذَاكِرِ اللهَ إلاَّ قَلِيلاَ
وأنشد أيضا للهُذَلَى (1):
مِمَّن حَمْلنَ به وهُنَّ عَوَاقِدُ
حُبَكَ النَّطاقِ فَعَاشَ غيرَ مُهَبَّلِ
وأنشد للعجاج (2):
* أَوَالِفاً مَكَّةَ مِنْ وُرْقِ الحَمِ *
ثم قال:
وقَدْ يَكُونُ نَعْتُ مَحْذوُفٍ عُرِفْ
فَيْستَحِقُّ الْعَمَل الذَّيِ وُصِفْ
_______________
(1) الكتاب 1/ 109، والإنصاف 489، وابن يعيش 6/ 74، والخزانة 8/ 192، والمغني 686، والعيني 3/ 558، والأشموني 2/ 299، وديوان الهذليين 2/ 92 وهو لأبي كبير الهذلي، ويروى ((فشَبَّ)).
والُحبَك: جمع حَبْكة، وهي الحبل يشد به على الوسط، ومن السراويل: ما فيه التَّكة والنطاق: إزار تشده المرأة في وسطها، وترسل أعلاه على أسفله، تقيمه مقام السراويل. والمهَّبل: الثقيل، كأنه المدعو عليه بالهبل، أي فقدامِّه له يصف رجلا شهم الفؤاد نجيبا، وأن علة نجابته أن النساء حملن به، وهن عواقد لنطقهن، ويزعم العرب أن الولد اذا حملت به أمه كرهاً خرج مذكراً نجيباً.
(2) الكتاب 1/ 26، 110، والخصائص 2/ 135، 473، والمحتسب 1/ 78، والإنصاف 519، وابن يعيش 6/ 74، 75، والعيني 3/ 554، 4/ 285، والتصريح 2/ 189، والأشموني 3/ 183، والهمع 3/ 77، 5/ 344، واللسان (حمم) وديوانه 59.
وقبله: ورَبِّ هذا البَلدِ المحرَّمِ والقاطناتِ البيت غيِر الرُّيَّمِ
والقاطنات: المقيمات. والبيت: الكعبة شرفها الله. والرُّيَّم: اللاتي يبرحنَ ويفارقن. والوُرْق: جمع ورقاء، وهي الحمامة التي لونها بين السواد والغبرة. والحم: الحمام، رُخِّم على غير قياس.