كتاب شرح ألفية ابن مالك للشاطبي = المقاصد الشافية (اسم الجزء: 4)

فأما الأول فمثال (فَعَّالٍ) فيه قولك: أنا ضَرَّابٌ زيداً، وقَتَّالٌ الأبطالَ.
وحكى سيبويه: أما العَسَلَ فأنا شَرَّابٌ (1).
/ وأنشد للقُلاَخ (2): ... 450
أخَا الْحَربِ لَبَّاساً إليها جِلاَلَهَا
ولَيْسَ بَولاَّجِ الخَوالِفِ أَعْقَلاَ
وأنشد أيضاً لرؤبة (3):
* بِرَأْسِ دَمَّاغٍ رُءوُسَ العِزِّ *
ومثال (مِفْعَالٍ) قولك: أنا مَضْرابٌ زيداً. ومن كلامهم: إنه لمنْحارٌ بوائكَها (4). ومثال (فَعُولٍ) قولك: أنا ضَرُوبٌ زيداً، وأنشد سيبويه لذي
_______________
(1) الكتاب 1/ 111.
(2) الكتاب 1/ 111، والمقتضب 2/ 113، وابن يعيش 6/ 70، والتصريح 2/ 68، والهمع 5/ 86، والدرر 2/ 129، والأشموني 2/ 296، والعيني 3/ 535. وأخو الحرب: الملازم لها، والمتهئ المستعد. والجلال: جمع جُل (بالضم) وأصله ما يلبس المحارب من سلاح كالدرع ونحوها. والولاج: الكثير الدخول في البيوت يتردد فيها، من ضعف همته وعجزه. والخوالف: جمع خالفة، وهي عمود في مؤخر البيت. والأعقل: الذي تصطك ركبتاه في المشي ضعفا أو خلقة.
(3) الكتاب 1/ 113، وديوانه 64. وهو من أرجوزة يمدح بها أبان بن الوليد البجلي. والدمَّاغ: مبالغة دامغ، وهو الذي يبلغ بالشجة إلى الدماغ. والمراد رءوس العز رءوس أهل العز.
(4) الكتاب 1/ 112، والبوائك: جمع بائكة، وهي السمينة الحسنة.

الصفحة 281