كتاب شرح ألفية ابن مالك للشاطبي = المقاصد الشافية (اسم الجزء: 4)

الرمة (1):
هَجُومٌ عَلَيْهَا نَفْسَهُ غيَر أنَّهُ
مَتَى يُرْمَ في عَيْنَيْهِ بالشَّبْحِ يَنْهَضِ
وأنشد أيضاً، وهو منسوب في الكتاب لأبي ذُؤَيب، قال السِّيرافي: وإنما هو للراعي (2):
قَلَى دِينَهُ واهْتَاجَ للِشَّوْقِ إنَّهَا
على الشوقِ إخْوَانَ العَزَاءِ هَيُوجُ
وأنشد لأبي طالب بن عبد المطلب (3):
_______________
(1) الكتاب 1/ 110، والحيوان 4/ 347، وديوانه 324. يصف ظليما، وهو ذكر النعام. والشبْح- بالسكون- لغة في الشبَح بفتحها، وهو ما بدا لك شخصه غير جليٍّ من بعْد. وشبح الشيء كذلك: ظله وخياله. يقول: يلقي نفسه على البيض حاضناً له، فإذا فوجئ بشبح شخصٍ فارق بيضه ونهض هاربا.
(2) الكتاب 1/ 111، والعيني 4/ 536، والأشموني 2/ 297، واللسان (هيج، أخا) والصواب أنه للراعي، كما في اللسان والعيني، وليس في ديوان الهذليين. وقبله:
عَشِيَّةَ سُعْدَى لو تَراءتْ لراهبٍ بدُومَةَ تَجْرٌ دوُنَهُ وحَجِيجُ
ودومة- بضم الدال وفتحها- موضع بين الشام والعراق، وتسمى ((دومة الجندل)) وتجر: جمع تاجر. وحجيج: جمع حاج. وقلى: أبغض. واهتاج: ثار. وإخوان العزاء: الذين يصبرون فلا يجزعون ولا يخشعون. يصف امرأة بأنها لو نظر إليها راهب لكره دينه واهتاج شوقا إليها، وإنها لإفراط حسنها وجمالها تسلب أصحاب العزاء والسلوة عن النساء وعزاءهم، وتحملهم على الصبا.
(3) الكتاب 1/ 111، والمقتضب 2/ 14، وابن يعيش 6/ 70، وابن الشجري 2/ 106، والخزانة 8/ 146، والعيني 3/ 359، والتصريح 2/ 68، والأشموني 2/ 297. من قصيدة له يرثي بها أبا أمية بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم، وكان زوج أخته عاتكة بنت عبدالمطلب، فخرج تاجرا إلى الشام فمات في الطريق. ونصل السيف: سنه وشفرته. والسمان: جمع سمينة، يعني سمان الإبل. وكانوا إذا أرادوا نحر الناقة ضربوا ساقها بالسيف فخرت، ثم نحروها.

الصفحة 282