كتاب شرح ألفية ابن مالك للشاطبي = المقاصد الشافية (اسم الجزء: 4)

* مُحْتَبِكٌ ضَخْمٌ شُئُونَ الَّرأْسِ *
ومثال المجرور ذِي الألف واللام: مررتُ برجلٍ حَسَنٍ الوجهِ، وهو كثيرٌ نظماً ونثراً. وفي التنزيل الكريم {واللهُ سَرِيعُ الحِسَابِ} (1)، {واللهُ شَدِيدُ العِقَابِ} (2)، وفي الحديث ((كان عليه السلام ضَخْمَ الهامَةِ، شَثْن الكَفَّيْنِ والقَدَمْينْ، ضَخَم الكَرَادِيسِ، أَنْوَر المَتجَرد)) (3)، وقال (4):
أَهْوىَ لَهَا أَسْفَعُ الخَدَّيِنْ .... البيت
وقال (5): ((بَضَّةُ المتجرَّدِ))
ومثال المرفوع المجرَّد: مررتُ برجلٍ حَسَنٍ وَجْهُ، وأنشد عليه في ((الشَّرح)) بيتاً فيه:
... ... ... ... شَهْمٍ قَلْبُ
مُنَجَّذٍ لاذي كَهامٍ يَنْبوُ
ولم أقيِّد كماَل البيت (6).
_______________
(1) سورة البقرة/ آية 202.
(2) سورة آل عمران/ آية 11.
(3) سنن الترمذي- المناقب (5/ 598) وشمائل ابن كثير: 50، ودلائل النبوة للبيهقي 1/ 240.
(4) هو زهير، وتقدم البيت.
(5) هو طرفة، وتقدم البيت.
(6) البيت الأول بتمامه هو:
* ببُهْمَةٍ مُنِيتُ شَهْمٍ قَلْبُ *
وهو من شواهد الأشموني 3/ 10، 14، والهمع 5/ 99، وانظر الدرر 2/ 134، والعيني 3/ 577، والبهُمة: الفارس الذي لا يُدْرى من أين يؤتى من شدة بأسه. ومُنِيت: ابتليت. وشهم جلد ذكي الفؤاد. ومنجذ: مجرب حنكته الأمور. والسيف أو الروح الكَهام: الكليل الذي لا يقطع. وينبو: من نبا الشِيء، أي تباعد وتجافى.

الصفحة 416