كتاب شرح ألفية ابن مالك للشاطبي = المقاصد الشافية (اسم الجزء: 4)
/ و ((تَاللَّهِ)) وبالتاء أيضاً. فالَّلام والتَّاء في القَسَم يَقتضيان معنى التعجُّب، وهو من ... 510 معانيها.
وفي الحديث ((سُبْحَانَ اللهِ، إنَّ المُؤْمِنَ لا يَنْجُسُ (1))) ومثل قولهم: يَا لَلْعَجبِ، ويالَلْمَاءِ، ويا لَلْفَلِيقَةِ (2)، وقول الأعشى (3):
* يا جَارَتَا ما أَنْتِ جَارَه! *
* ويَالَكَ مِنْ لَيْلٍ كَأَنَّ نُجُومَهُ (4) *
_______________
= وينسب إلى ابي ذؤيب الهذلي، أو أمية بن ابي عائذ، أو مالك بن خالد الخناعي الهذلي. ويروي (تَاللَّهِ) ويبقى: معناه لا يبقى. والحِيَد: جمع حَيْد: وهو ما شخص من نواحي الشِيء. ويراد بالحيد هنا كعوب قرن الواعل. والمشمخر: الجبل العالي. والظيان: ياسمين البر. والآس: الريحان. وذكرهما هنا إشارة إلى أن الوعِل في خصب وسعة، فلا يحتاج إلى النزول إلى السهول فيصاد. والوعل- بكسر العين- التيسر.
(1) البخاري- الغسل: 23، والجنائز: 8، ومسلم- الحيص: 115، 116، وسنن أبي داود- طهارة: 91.
(2) الفليقَة: الداهية والأمر العجب. وهو من أمثالهم، انظر: جمهرة الأمثال 2/ 425، والمستقصي 2/ 407، واللسان (فلق).
(3) ديوانه 11، وابن يعيش 3/ 22، والأشموني 3/ 17، وشرح الرضي على الكافية 2/ 73، والخزانة 3/ 308 وصدر البيت: * باتت لتَحْزُننَا عَفَارَه *
وعفارة: اسم زوجته. ويا جارتا: التفات من الغيبة إلى الخطاب، واصله (يا جارتي) وجارة الرجل: امرأته التي تجاوره في المنزل. و ((ما)) استفهامية مبتدأ، خبرة ((أنت)) و ((جارة)) تمييز أو حال. والمعنى: ما أنبلكِ، أو ما أكرمكِ من جارة، أو حالة كونك جارة. وقد تكون (ما) نافية، ويرشحه الرواية الأخرى (ما كنت جارة) وعلى هذا يخرج من باب التعجب.
(4) من معلقة امرئ القيس، وعجزه:
* بكُلِّ مُغَار الفَتْلِ شُدَّتْ بَيذْبُل *
والمغار: الشديد الفتل. ويذبل: اسم جبل. ويقول: كأن هذه النجوم شَدت بحبل مفتول قوي إلى جانب هذا الجبل، فكأنها لا تسري، يصف طول الليل.