كتاب شرح ألفية ابن مالك للشاطبي = المقاصد الشافية (اسم الجزء: 4)

كلا عَقَبِيهِ قد تَشَعَّثَ رأسُها
من الضرب في جَنْبَي ثَفَالٍ مباشرِ
وأنشد سيبويه للبيد (1):
فغَدَت كلا الفَرْجينِ تحسِبُ أَنّه
مَوْلَى المَخَافَةِ خَلْفُها وأمامُها
وقال ذو الرمة (2):
حتى إذا كنّ محجوزاً بنافذةٍ
وزاهقاً، وكلا روقيه مختضبُ
وهو كثير.
والجاري مجرى المثنى اسمُ الإشارة إن قلنا إنه ليس بمثنى حقيقة، نحو: كلا هذين قائم، وكلتا هاتين قائمة، وكذلك الموصول إن قيل: إنه لا يُثَنّى حقيقةً، نحو: كلا اللَّذين قاما أكرمته.
والثاني: الضمير الموضوعُ للمثنى، شاركه فيه غيره أو لم يشاركه، كان لمتكلم أو مخاطبٍ أو غائبٍ. فالمتكلم نحو: كلانا قائم، وكلتانا قائمةٌ. ومنه/ قولُ جميلِ بن مَعْمر (3): 378
_______________
(1) الكتاب 1/ 407، وهو من شواهد المقتضب 3/ 102، 4/ 341، وشرح المفصل لابن يعيش 2/ 44، 129، والهمع 3/ 199. وانظر شرح القصائد السبع الطوال 565، واللسان: كلا.
(2) ديوانه 1/ 109.
يصف كلباً. محجوزا: أصابته الطعنة في موضع محتجز الرجل ومؤتزره. والزاهق: الذي قد مات. وروقاه: قرناه
(3) ديوانه 78.

الصفحة 99