كتاب كشف اللثام شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

وفي "سنن ابن ماجه" أيضًا: قيل لابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: أيؤكلُ الغراب؟ قال: ومن يقول بعدَ قولِ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنّه فاسق؟ (١)
(والحِدَأَةُ): -بكسر الحاء وفتح الدّال المهملتين-.
وفي القسطلاني: أنّ في فرع اليونينية -بسكون الدّال-، انتهى (٢).
وفي "المطالع": الحِدأة لا يُقال إلا بكسر الحاء.
وقد جاء: الحِداءُ، وهو جمعُ حِدَأَة، أو مُذَكَّرُها.
وجاء: الحُدَيَّا؛ على وزن الثُّرَيَّا، والحُمَيَّا (٣).
قال في "حياة الحيوان": هي أخسُّ الطَّير، وكنيتهُ: أبو الخطّاف، وأبو الطيّب، وجمعها: حَدَأٌ -بفتح الحاء-، [و] حِدْآن.
قال الجوهري: مثلُ عِنَبَة وعِنَب (٤).
قال الخطّابي: أرادَ بفسق الحدأة: تحريمَ أكلها (٥)، انتهى (٦).
أو لأنّها تؤذي النّاس بخَطْف طعامهم، ففي كتاب "المجالسة" للدّينوري عن عثمان بن عفّان -رضي اللَّه عنه-، قال: كان سعدُ بنُ أبي وقّاص -رضي اللَّه عنه- بين يديه لحمٌ، فجاءت حِدَأة فأخذته، فدعا
---------------
= الكبرى" (٩/ ٣١٦)، وكذا الإمام أحمد في "المسند" (٦/ ٢٠٩).
(١) رواه ابن ماجه (٣٢٤٨)، كتاب: الصيد، باب: الغراب.
(٢) انظر: "إرشاد الساري" للقسطلاني (٣/ ٣٠٣).
(٣) وانظر: "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (١/ ١٨٤).
(٤) انظر: "الصحاح" للجوهري (١/ ٤٣)، (مادة: حدأ)، ووقع عنده: "مثل: قصبة وقصب".
(٥) انظر: "غريب الحديث" للخطابي (١/ ٦٠٣).
(٦) انظر: "حياة الحيوان الكبرى" للدميري (١/ ٢٦٦).

الصفحة 209