له بها عَشْرُ درجاتٍ، ومَنْ طافَ فتكلّمَ وهو في تِلْكَ المقالَةِ، خاضَ في الرَّحْمَةِ بِرِجْلَيْهِ كخائِض الماءِ بِرِجْلَيْهِ".
ورواه ابن ماجه عن إسماعيلَ بنِ عيّاش: حدّثني حميدُ بن أبي سوية (١).
قال الحافظ المنذريُّ: حسّنه بعض مشايخنا (٢).
تنبيه:
المعروفُ عند أهل العلم استحبابُ استلامِ الرُّكن اليماني من غير تقبيلٍ.
والحديثُ المارُّ: أنّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قَبَّله، ووضعَ خدَّه عليه، (٣) وحديثُ: أنّه استلمَ الحجرَ فقبَّله، واستلم الرُّكنَ اليمانيَ فقبَّلَ يده، (٤) ضعيفان.
وعلى تقدير ثبوتِ حديث ابن عبّاس المارِّ، فمحمول على الحجر الأسود؛ لأنَّ المعروفَ أنَّ النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- استلم الرُّكن اليمانيَ فقط.
قال الحافظ ابن الجوزي في "مثير العزم السّاكن": استلام الرُّكن اليماني مسنونٌ عند مالكٍ، والشافعيِّ، وأحمدَ.
وقال أبو حنيفة: لا يُسَنُّ.
قال: والحديثُ حُجّة عليه (٥).
* * *
---------------
(١) رواه ابن ماجه (٢٩٥٧)، كتاب: المناسك، باب: فضل الطواف.
(٢) انظر: "الترغيب والترهيب" للمنذري (٢/ ١٢٣).
(٣) تقدم تخريجه.
(٤) رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٧٦)، من حديث جابر -رضي اللَّه عنه-، قال: البيهقي: عمر بن قيس المكي ضعيف، وقد روي في تقبيله خبر لا يثبت مثله.
(٥) انظر: "مثير العزم الساكن" لابن الجوزي (ص: ١٤٩).