كتاب كشف اللثام شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

باب التمتع
هو تفعُّلٌ من المتاع، وهو المنفعة، وما تمتّعت به.
يقال: تمتّعتُ بكذا، واستمتعت به، بمعنى.
والاسمُ منه: المُتْعَةُ، وهي: أن يُحْرِمَ بالعُمْرة في أشهر الحجِّ، ويفرُغَ منها، ثمّ يحرمُ بالحجِّ من مكّةَ، أو قريبٍ منها.
وسمّي تمتعًا؛ لتمتُّع صاحبه بمحظورات الإحرام بين المنسكين (١).
واعلمْ: أنَّ الحاجَّ مخيَّرٌ بين التمتّعُ، والإفراد، والقِران؛ وفاقًا.
وفي "الفروع": ذكره جماعة إجماعًا، (٢). وجزم به ابنُ هبيرة في "اختلاف الأئمة" (٣).
نعم، أبو حنيفةَ استثنى المكّيَّ، فقال: لا يصحُّ في حقِّه التمتُّع والقِران، ويكره له فعلها، فإن فعلها، لزمه دم.
وأفضلُها عند الإمام أحمدَ: التَّمتُّع، ثمّ الإفرادُ، ثمّ القِرانُ.
---------------
(١) انظر: "إرشاد الساري" للقسطلاني (٣/ ١٢٦ - ١٢٧).
(٢) انظر: "الفروع" لابن مفلح (٣/ ٢٢١).
(٣) انظر: "الإفصاح" لابن هبيرة (١/ ٢٦٢).

الصفحة 266