كتاب كشف اللثام شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

الغنم، يُطلق على الذّكر والأنثى من الضّأن والمعز (١)، (أو شِرْك) -بكسر الشّين المعجمة وسكون الرّاء-؛ أي: النّصيب الحاصل للشريك من الشّركة (٢) (في) إراقةِ (دَمٍ).
والمراد به هنا على الوجه المصرّح به في حديث أبي داود، قال النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "البقرةُ عن سَبْعَةٍ، والجزورُ عن سبعةٍ" (٣)، فهو من المجمَل والمبيَّن.
فإذا شارك غيره في سُبْع بقرة، أو جزور، أَجْزَأَ عنه (٤).
(قال) أبو جمرة: (وكأنَّ ناسًا)؛ يعني: كعمرَ بنِ الخطّاب، وعثمانَ بنِ عفان -رضي اللَّه عنهما-، وغيرهما ممّن نُقل عنه الخلافُ في ذلك (كرهوها)؛ أي: المتعة.
قال: (فنمتُ، فرأيتُ في المنام كَأنَّ إنسانًا).
ولابن عساكر: كأَنَّ المناديَ (٥) (ينادي: حَجٌّ مبرورٌ)؛ أي: مقبولٌ، فهو صفة لحجّ.
ولابن عساكر: حجّة مبرورة -بالتأنيث فيهما-، (٦) (ومتعةٌ مُتَقَبَّلَةٌ).
قال: (فأتيتُ) عبدَ اللَّه (بنَ عبّاس) -رضي اللَّه عنهما-، (فحدثتُه).
---------------
(١) انظر: "إرشاد الساري" للقسطلاني (٣/ ٢١٢).
(٢) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(٣) رواه أبو داود (٢٨٠٧ - ٢٨٠٨)، كتاب: الضحايا، باب: في البقرة والجزور، عن كم تجزىء؟ من حديث جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه-.
(٤) انظر: "إرشاد الساري" للقسطلاني (٣/ ٢١٢).
(٥) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(٦) المرجع السابق، (٣/ ١٣٤).

الصفحة 273