مغلظة، منها أربعون خلفة في بطونها أولادها" (¬1).
الشرح
الحديث الأول مرسل، ورواه سليمان بن كثير عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس موصولًا، وأخرجه أبو داود في "السنن" (¬2).
والحديث الثاني مرَّ مرة بما فيه (¬3).
وقوله: "في عمية" هي فعيلة من العمى.
والرميا: الترامي، يقال: كان بينهم رمّيّا فصاروا إلى حِجّيزى أي: تراموا ثم تحاجزوا، والمعنى أن يترمى القوم فيوجد بينهم قتيل لا يدرى من قتله ويعمى أمره، واختلفوا فيه: فعند الشافعي هو من صور القسامة إن ادعى الولي إلى رجل بعينه أو على جماعة وإلا فلا عقل ولا قود.
وقال أبو حنيفة: ديته على عاقلة الذين وجد فيهم إذا لم يدّع الأولياء على غيرهم.
وقوله: "فهو خطأ، عقله عقل الخطأ" قيل: أراد أنه شبه خطأ عقله عقله إذا ثبت القتل على واحد، وذلك عند قصد الضرب بما لا يقتل غالبًا، ويحتمل أن يريد الخطأ المحض وذلك إذا كان يرمي إلى غيره
¬__________
(¬1) "المسند" ص (345).
(¬2) "سنن أبي داود" (4540).
وكذا رواه النسائي (8/ 40)، وابن ماجه (2635).
قال الصنعاني في "سبل السلام" (3/ 241): إسناده قوي.
وصححه الألباني في "صحيح ابن ماجه".
(¬3) سبق برقم (968).