كتاب شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 4)

فديتها خمسون من الإبل [ودية الأعرابية إذا أصابها الأعرابي خمسون من الإبل] (¬1) لا يكلف الأعرابي الذهب ولا الورق (¬2).
الشرح
الأصل في الدية الإبل، وذهب الشافعي في "القديم" أن الواجب عند الإعواز ألف دينار أو اثنا عشر ألف درهم كما قدر عمر -رضي الله عنه-، وقد روي عن عكرمة عن ابن عباس؛ أن رجلًا من بني عدي قتل، فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ديته اثني عشر ألفًا (¬3).
وقال في الجديد: يجب عند الإعواز قيمتها بالغة ما بلغت، وأوّلَ حديث عمر على أن قيمة الإبل كانت في زمانه ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم؛ يبينه أن أبا داود السجستاني (¬4) روى عن يحيى بن حكيم عن عبد الرحمن بن عثمان عن حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كانت قيمة الدية على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمانمائة دينار أو ثمانية آلاف درهم، وكان ذلك كذلك حتى استخلف عمر فقام خطيبًا فقال: إن الإبل قد غلت، قال: ففرضها عمر على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألف درهم، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل النساء ألفي شاة، وعلى أهل
¬__________
(¬1) سقط من "الأصل". والمثبت من "المسند".
(¬2) "المسند" ص (348).
(¬3) رواه أبو داود (4546)، والترمذي (1388)، والنسائي (8/ 44)، وابن ماجه (2629).
قال النسائي: الصواب مرسلًا، وضعفه الألباني في "الإرواء" (2245).
(¬4) "سنن أبي داود" (4542).
وحسنه الألباني في "الإرواء" (2247).

الصفحة 193