روايته في كتاب الصيد والذبائح عن الثقفي واللفظ لفظ الدين بلا شك (¬1)، ورواه في "كتاب تحريم الجمع" (¬2) عن الثقفي ولم يجاوز به عبيدة، وشك في تبليغه عليًّا وهو ثابت عن علي كما أجزم به في سائر المواضع.
وعن ابن عباس أنه سئل عن ذبائح نصارى العرب فقال: لا بأس، وقرأ: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} (¬3)، أي: من انتقل من العرب إلى اليهودية والنصرانية فحكمهم حكمهم، وتكلم الشافعي على هذا الذي روي عن ابن عباس فقال بعدما رواه عن ابن الدراوردي وإبراهيم بن أبي يحيى بإسنادها: لكن صاحبنا سكت عن اسم عكرمة، يريد بالصاحب: مالكًا، ويقول أنه رواه عن ثور عن ابن عباس، وثور لم يلق ابن عباس، ويقال: أنه لم ير الاحتجاج بعكرمة فلذلك لم يذكر اسمه في "الموطأ"، وروى الأثر: ابن وهب عن مالك عن ثور عن عكرمة عن ابن عباس فسماه، وبتقدير الصحة فقول ابن عباس معارض بقول عمر وعلي.
وقوله: "فقال قولًا حكيا هو إحلالها" أي: قولًا حكاه الراويان هو إحلالها، وفي بعض الروايات: "قولًا حكياه هو إحلالها".
آخر الجزء ويتلوه الذي يليه
¬__________
(¬1) سبق برقم (1540).
(¬2) رواه في "الأم" (5/ 7).
(¬3) رواه مالك (2/ 489 رقم 1042).