أو يريد أنه لا يقرأ الفاتحة في التكبيرات الثلاث لا كركعات سائر الصلوات، ويخلص فيها الدعاء للميت، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في الثانية مقدمة يتبرك بها الدعاء للميت وهي مستحبة في ابتداء الأدعية على الإطلاق.
وقوله: "ثم يسلم سرًّا في نفسه" أي: تسليمًا خفيًّا لا يسمعه غيره، ويروى ذلك عن ابن عباس، وعن ابن عمر؛ أنه كان يسلم (¬1) حتى يسمع من يليه (¬2).
الأصل
[1611] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا محمَّد بن عمر -يعني: الواقدي- عن عبد الله بن عمر بن حفص، عن نافع، عن ابن عمر؛ أنه كان يرفع يديه كلما كبر على الجنازة (¬3).
الشرح
محمَّد بن عمر الواقدي مديني، كان قاضيًا ببغداد.
روى عن: معمر، وغيره.
وتركه أحمد وابن نمير على شهرته بالحافظ وسعة العلم، توفي سنة سبع ومائتين أو بعدها بقليل (¬4).
وروى الأثر عن نافع: عبد الله بن عمر، وعن أنس بن مالك؛ أنه كان يرفع يديه كلما كبَّر على الجنازة، ويروى مثل ذلك
¬__________
(¬1) زاد في "الأصل": كان. سبق قلم.
(¬2) رواه مالك (1/ 230 رقم 543).
(¬3) "المسند" ص (359).
(¬4) انظر "التاريخ الكبير" (1/ ترجمة 543)، و"الجرح والتعديل" (8/ ترجمة 92)، و"التهذيب" (26/ ترجمة 5501).