كتاب شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 4)

عليه، ولا يتلهف إلا على ما يجوز، وروي أن أسماء بنت عميس غسلت زوجها أبا بكر وقد أوصى بذلك وأنها ضعفت عنه فاستعانت بعبد الرحمن (¬1).
وحديث فاطمة رواه عن عمارة أيضًا عون بن محمَّد بن علي بن أبي طالب لكن قال: عن أم جعفر بن محمَّد بن علي، عن أسماء، وفيه دليل على أن للزوج أن يغسل زوجته، ويروى أن ابن مسعود غسل زوجته، وعن ابن عباس أنه قال: الرجل أحق بغسل امرأته (¬2).
ويروى تجويزه عن علقمة وجابر بن زيد وأبي قلابة.
وقال أبو حنيفة: ليس للزوج غسل زوجته.
وفي القصة ما يشعر بأن الوصية بالغسل اعتبارًا، وأن من أوصي إليه يكون أولى من غيره.
الأصل
[1621] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، عن ابن شهاب؛ أن قبيصة بن ذؤيب كان يحدث أن رسول - صلى الله عليه وسلم - أغمض أبا سلمة (¬3).
الشرح
هذا مختصر، وقد أخرج مسلم في "الصحيح" (¬4) عن زهير، عن معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن قبيصة بن ذؤيب، عن أم سلمة قالت: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) قال ابن الملقن في "الخلاصة" (2142): رواه البيهقي بإسناد واهٍ.
(¬2) رواه ابن أبي شيبة (2/ 456).
(¬3) "المسند" ص (361).
(¬4) "صحيح مسلم" (920/ 7).

الصفحة 231