الأصل
[1630] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمَّد بن علي؛ أن فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدَّت جارية لها زنت (¬1).
الشرح
هذا مما يدل على أن السيد يقيم الحدّ على مملوكه، وعلى أن المرأة في ذلك كالرجل، وهو أظهر الوجهين للأصحاب، وقد صح أن رجلًا أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن جاريتي زنت، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "اجلدها" (¬2)، وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم" (¬3).
قال الشافعي (¬4): وكان الأنصار ومن بعدهم يحدون إماءهم، وابن مسعود يأمر به، وأبو برزة حدَّ وليدته.
واستشهد بضرب الرجل امرأته عند النشوز، وقال (¬5): إذا أباحه فيما ليس بحدٍّ مقدر ففي المحدود المقدَّر أولًا.
وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: أدركت بقايا الأنصار
¬__________
(¬1) "المسند" (362).
(¬2) رواه البخاري (2555)، ومسلم (1704/ 33) من حديث أبي هريرة، وزيد بن خالد بأتم من ذلك.
(¬3) رواه أبو داود (4473)، والنسائي في "الكبرى" (7239)، ضمن حديث لعلي بن أبي طالب.
وضعفه الألباني في "ضعيف الجامع" (1084).
(¬4) "الأم" (6/ 135).
(¬5) "الأم" (6/ 135).