فليستر بستر الله فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله" (¬1).
ويستحب لغيره أن يستر عليه، قال - صلى الله عليه وسلم -: "من ستر على مسلم ستره الله يوم القيامة" (¬2)، وروي في قصة ماعز أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "يا هزال لو سترته بثوبك كان خيرًا لك مما صنعت" (¬3)، وعن عقبة بن عامر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[قال] (¬4) "من ستر عورة مؤمن فكأنما استحيا موءودة من قبرها" (¬5).
الأصل
[1635] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن أبي الرجال، عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم -[لعن] (¬6) المختفي والمختفية.
قال محمَّد بن إدريس: وقد رويت أحاديث مرسلة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في العقوبات وتوقيتها تركناها لانقطاعها (¬7).
الشرح
هذا مرسل، ورواه يحيى بن صالح وأبو قتيبة، عن مالك، عن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة موصولًا؛ والأصح المرسل.
والمختفي: النباش، يقال: اختفى الشيء أي: أخرجه، وخفاه يخفيه: أظهره.
¬__________
(¬1) رواه مالك (2/ 825 رقم 1508) عن زيد بن أسلم مرسلًا.
(¬2) رواه البخاري (2442)، ومسلم (2580/ 58) من حديث ابن عمر.
(¬3) رواه أبو داود (4377) من حديث يزيد بن نعيم، عن أبيه.
(¬4) سقط من "الأصل".
(¬5) رواه أحمد (4/ 147)، والبيهقي (8/ 331).
(¬6) سقط من "الأصل". والمثبت من "المسند".
(¬7) "المسند" ص (363).