كتاب شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 4)

قال: رأيتُ قملة فطرحتها؟ قال: تلك الضالة لا تبتغى (¬1).
الشرح
تقدم (¬2) طرف من هذا الأثر بهذا الإسناد.
وقوله: "اشتمل على ما دون الأذنين منه" يمكن أن يريد اشتمل بهذا الشعر على ما دون الأذنين، والاشتمال على المنكبين: التوشح، وقيل: الاشتمال: التحلل بالكساء ونحوه، وكأنه أشار بما ذكر إلى كثرة شعره وأرشده إلى أنه لا يتعين الحلق ويكفيه التقصير. والله أعلم.
وقوله: "زنى فوك" مثل ما ورد في الخبر من زنا الأعضاء كقوله - صلى الله عليه وسلم -: "زنا العينين النظر" (¬3).
ثم يحتمل أن يريد إني قبلت في حال الإحرام، ويحتمل غيره؛ وأما طرح القملة فقد قدمنا ما يتعلق به.
الأصل
[1684] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا عبد الله بن مؤمل العائذي (¬4) عن عمر بن عبد الرحمن بن [محيصن] (¬5) عن عطاء بن أبي رباح، عن صفية بنت شيبة قالت: أخبرتني بنت أبي تجراة إحدى نساء بني عبد الدار قالت: "دخلتُ مع نِسْوةٍ مِنْ قُريش دار آل أبي حُسين ننظرُ إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -وهو يَسْعَى بين الصفا والمروة، فرأيتُهُ يَسْعَى وإنَّ مئزره ليدورُ من شدَّةِ السَّعْي، حتى أقول: إنِّي لأرى رُكبتيه، وسمعتُه يقول:
¬__________
(¬1) "المسند" ص (372).
(¬2) سبق برقم (654).
(¬3) رواه البخاري (6243)، ومسلم (2657/ 20) من حديث أبي هريرة.
(¬4) زاد في الأصل: عمر بن مؤمل العائذي. وهو سهو من الناسخ.
(¬5) في الأصل: محيصين. تحريف، والمثبت من "المسند".

الصفحة 287