كتاب شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 4)

ترغيب الإنسان في النكاح بأن توصف المعروضة عليه بالجمال البارع.

الأصل
[1447] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن ابن شهاب، عن عمرو بن الشريد، أن ابن عباس سئل عن رجل كانت له امرأتان فأرضعت إحداهما غلامًا وأرضعت الأخرى جارية، فقيل له: هل يتزوج الغلام الجارية؟
فقال: لا، اللقاح واحد (¬1).

الشرح
عمرو بن الشريد بن سويد.
سمع: أباه، وابن عباس. وروى عنه: صالح بن دينار، والزهري، وإبراهيم بن ميسرة (¬2).
وقوله: "اللقاح واحد" اللام منه مفتوحة، وجوز بعضهم كسرها، والمعنى أن ماء الفحل الذي حملت به المرضعة واحد، ويجوز أن يكون اللقاح بمعنى الإلقاح، يقال: ألقح الفحل الناقة إلقاحًا ولقاحًا، واستعيرت اللفظة في بني آدم، ويقال لما تلقح به النخلة: لقاح، واللقاح أيضًا: ذوات الدرّ من الإبل، يقال لها بعد الولادة بشهر وشهرين وثلاثة، ثم هي لبون، الواحدة: لقحة بكسر اللام، وقد يقال: لقحة بالفتح.
والأثر يؤكد ثبوت التحريم من جهة الفحل.
¬__________
(¬1) "المسند" ص (306).
(¬2) انظر "التاريخ الكبير" (6/ ترجمة 2579)، و"الجرح والتعديل" (6/ ترجمة 1322)، و"التهذيب" (22/ ترجمة 8384).

الصفحة 53