كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 4)

جابر: "إن قريشا منعوني أن أبلغ كلام ربي" (¬1)
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاوية بن الحكم: "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إلا القرآن" (¬2) فالقرآن غير كلام الناس. وقال أبو بكر رضي الله عنه: لا والله ولكنه كلام الله. فقال لي: ما أحسن ما احتججت به، جبريل جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بمخلوق، والنبي - صلى الله عليه وسلم - جاء إلى الناس بمخلوق. (¬3)
- ونقل الإمام ابن بطة بسنده إلى أبي إسحاق الهاشمي قال: سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل، فقلت: إذا قالوا لنا: القرآن بألفاظنا مخلوق، نقول لهم: ليس هو بمخلوق بألفاظنا أو نسكت؟ فقال: اسمع ما أقول لك: القرآن في جميع الوجوه ليس بمخلوق. ثم قال أبو عبد الله: جبريل حين قاله للنبي - صلى الله عليه وسلم - كان منه مخلوقا؟ والنبي حين قاله كان منه مخلوقا؟ هذا من أخبث قول وأشره. ثم قال أبو عبد الله: بلغني عن جهم أنه قال بهذا في بدء أمره. (¬4)
- وجاء في الإبانة عن أبي طالب عن أبي عبد الله، قال: قلت له: كتب إلي من طرسوس أن الشراك يزعم أن القرآن كلام الله، فإذا تلوته فتلاوته مخلوقة. قال: قاتله الله، هذا كلام جهم بعينه. قلت: رجل قال في القرآن:
¬_________
(¬1) أخرجه: أحمد (3/ 322) وأبو داود (5/ 103/4734) والترمذي (5/ 168/2925) والنسائي في الكبرى (4/ 411/7727) وابن ماجه (1/ 73/201). وصححه ابن حبان (14/ 172 - 174/ 6274) الإحسان، كلهم من حديث جابر ..
(¬2) أخرجه: أحمد (5/ 447،448) ومسلم (1/ 381 - 382/ 537) وأبو داود (1/ 570 - 573/ 930) والنسائي (3/ 19 - 22/ 1217).
(¬3) الإبانة (1/ 12/335 - 337/ 141).
(¬4) الإبانة (1/ 12/337 - 338/ 142).

الصفحة 121