كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 4)
وأن الخير والشر بقدر الله لقوله: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ} (¬1) ولقوله: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} (¬2) ولقوله: {إنا كل شيءٍ خلقناه بقدر} (¬3) ولم يكونوا يكفرون أحدا من أهل القبلة بالذنب لقوله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} (¬4).
وما رأيت فيهم أحدا يتناول أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، قالت عائشة: أمروا أن يستغفروا لهم وذلك لقوله: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} (¬5).
وكانوا ينهون عن البدع ما لم يكن عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه لقوله: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ ولا تَفَرَّقُوا} (¬6) ولقوله: {وَإِنْ تطيعوه
¬_________
(¬1) الفلق الآيتان (1و2).
(¬2) الصافات الآية (96).
(¬3) القمر الآية (49).
(¬4) النساء الآية (48).
(¬5) الحشر الآية (10).
(¬6) آل عمران الآية (103).