كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 4)

تهتدوا} (¬1) ويحثون على ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأتباعه لقوله: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (¬2).
وأن لا ننازع الأمر أهله، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله، وطاعة ولاة الأمر، ولزوم جماعتهم، فان دعوتهم تحيط من ورائهم" (¬3) ثم أكد في قوله: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} (¬4) وأن لا يرى السيف على أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -.
وقال الفضيل: لو كانت لي دعوة مستجابة لم أجعلها إلا في إمام، لأنه إذا صلح الإمام أمن البلاد والعباد.
قال ابن المبارك: يا معلم الخير، من يجترئ على هذا غيرك. (¬5)
" التعليق:
هؤلاء الذين ذكرهم البخاري في هذه العقيدة، هم حملة الحديث والعلم والفقه بحيث لو هلكوا جميعا ما بقي من يقول قال الله وقال رسوله
¬_________
(¬1) النور الآية (54).
(¬2) الأنعام الآية (153).
(¬3) أخرجه: أحمد (5/ 183) وابن ماجه (1/ 84/230) وابن حبان (1/ 270/67) من حديث زيد بن ثابت. وأخرجه أبو داود (4/ 68 - 69/ 3660) والترمذي (5/ 33/2656) والنسائي في الكبرى (3/ 431/5847) دون ذكر موضع الشاهد.
(¬4) النساء الآية (59).
(¬5) أصول الاعتقاد (1/ 193 - 197/ 320).

الصفحة 232