كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 4)

عرف من شدة الخوارج في القتال وثباتهم وإقدامهم على الموت، ومن تأمل ما ذكر أهل الأخبار من أمورهم تحقق ذلك، وقد ذكر ابن بطال عن المهلب قال: التألف إنما كان في أول الإسلام إذ كانت الحاجة ماسة لذلك لدفع مضرتهم، فأما إذ أعلى الله الإسلام فلا يجب التألف إلا أن تنزل بالناس حاجة لذلك فلإمام الوقت ذلك. (¬1)

موقفه من المرجئة:
- عن محمد بن يوسف بن مطر قال: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن الإيمان فقال: قول وعمل بلا شك. (¬2)
- عن الحسين بن محمد بن الوضاح ومكي بن خلف بن عفان قالا: سمعنا محمد بن إسماعيل يقول: كتبت عن ألف نفر من العلماء وزيادة ولم أكتب إلا عن من قال: الإيمان قول وعمل ولم أكتب عن من قال: الإيمان قول. (¬3)
- وقال رحمه الله في عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد: كان يرى الإرجاء، كان الحميدي يتكلم فيه. (¬4)
- وكتاب الإيمان من صحيحه إنما وضعه رحمه الله ردا على المرجئة، فركز في جملة أبوابه على دخول الأعمال في مسمى الإيمان. وأول ما افتتح به
¬_________
(¬1) الفتح (12/ 360 - 361).
(¬2) أصول الاعتقاد (5/ 959/1598).
(¬3) أصول الاعتقاد (5/ 959/1597).
(¬4) تهذيب الكمال (18/ 274).

الصفحة 240