كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 4)
- روى اللالكائي بسنده إلى حنبل قال: قلت لأبي عبد الله -يعني أحمد ابن حنبل- ما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الشفاعة فقال: هذه أحاديث صحاح نؤمن بها ونقر، وكل ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأسانيد جيدة نؤمن بها ونقر، قلت له: وقوم يخرجون من النار؟ فقال: نعم، إذا لم نقر بما جاء به الرسول ودفعناه رددنا على الله أمره قال الله عز وجل: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} (¬1) قلت: والشفاعة؟ قال: كم حديث يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الشفاعة والحوض، فهؤلاء يكذبون بها ويتكلون، وهو قول صنف من الخوارج، وإن الله تعالى لا يخرج من النار أحدا بعد إذ أدخله، والحمد لله الذي عدل عنا ما ابتلاهم به. (¬2)
- وفيه عن حنبل قال: سمعت أبا عبد الله -يعني أحمد بن حنبل- يقول: إذا صير العبد إلى لحده وانصرف عنه أهله أعيد إليه روحه في جسده فيسأل حينئذ في قبره، وهو قول الله: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} (¬3) يعني القبر، فنسأل الله أن يثبتنا على طاعته، ويبارك لنا في تلك الساعة عند المساءلة، فالسعيد من أسعده الله عز وجل، قال: وسمعت أبا عبد الله يقول: نؤمن بعذاب القبر ومنكر ونكير. (¬4)
¬_________
(¬1) الحشر الآية (7).
(¬2) أصول الاعتقاد (6/ 1183/2090).
(¬3) إبراهيم الآية (27).
(¬4) أصول الاعتقاد (6/ 1219/2158).