كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 4)
عبد الله بن جميع، عن أبي سلمة، قال: كان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، من إذا أريد على شيء من أمر دينه، رأيت حماليق عينيه في رأسه تدور كأنه مجنون. (¬1)
- وجاء في الإبانة: عن أبي نصر عصمة بن أبي عصمة، قال: حدثنا الفضل بن زياد، قال: حدثنا أبو طالب أحمد بن حميد، قال: قال لي أبو عبد الله: صاروا ثلاث فرق في القرآن. قلت: نعم: هم ثلاث: الجهمية، والواقفة، واللفظية، فأما الجهمية، فهم يكشفون أمرهم، يقولون: مخلوق. قال: كلهم جهمية، هؤلاء يستترون، فإذا أحرجتهم، كشفوا الجهمية، فكلهم جهمية، قال الله عز وجل: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} (¬2) وقال: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} (¬3) فيسمع مخلوقا وجبريل جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بمخلوق. (¬4)
- وبسنده إلى علي بن عيسى العكبري أن حنبلا حدثهم سمع أبا عبد الله قال: من قال إن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا، فقد كفر وَرَدَّ على الله أمره وقوله، يستتاب فإن تاب وإلا قتل. (¬5)
- وفيها: عن يعقوب بن بختان، قال: قلت لأبي عبد الله رحمه الله: من
¬_________
(¬1) سير أعلام النبلاء (11/ 238).
(¬2) النساء الآية (164).
(¬3) التوبة الآية (6).
(¬4) الإبانة (1/ 12/294 - 295/ 64) ونحوه في السنة للخلال (5/ 225) والسير (11/ 289).
(¬5) الإبانة (2/ 13/79/ 304).