كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 4)

- وجاء في الفتاوى الكبرى: عن الميموني أنه قال لأبي عبد الله: ما تقول فيمن قال إن أسماء الله محدثة. فقال: كافر. ثم قال لي: الله من أسمائه، فمن قال إنها محدثة، فقد زعم أن الله مخلوق، وأعظم أمرهم عنده وجعل يكفرهم، وقرأ علي: {اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ} (¬1) وذكر آية أخرى. (¬2)
- وفيها: وقال الخلال في كتاب السنة: أخبرني محمد بن سليمان قال: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: ما تقول في القرآن؟ قال: عن أي قالة تسأل؟ قلت: كلام الله، قال: كلام الله وليس بمخلوق، ولا تجزع أن تقول ليس بمخلوق، فإن كلام الله من الله ومن ذات الله وتكلم الله به، وليس من الله شيء مخلوق. (¬3)
- وفيها: قال الخلال: وأخبرني عبيد الله بن حنبل حدثني حنبل سمعت أبا عبد الله يقول: قال الله في كتابه العزيز: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} (¬4) فجبريل سمعه من الله تعالى، وسمعه النبي - صلى الله عليه وسلم - من جبريل - صلى الله عليه وسلم -، وسمعه أصحاب النبي من النبي - صلى الله عليه وسلم -، فالقرآن كلام الله غير مخلوق ولا نشك، ولا نرتاب فيه، وأسماء الله تعالى في القرآن
¬_________
(¬1) الصافات الآية (126).
(¬2) الفتاوى الكبرى (5/ 70).
(¬3) الفتاوى الكبرى (5/ 76) والإبانة (2/ 12/35/ 224).
(¬4) التوبة الآية (6).

الصفحة 97