كتاب منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول (ص) (اسم الجزء: 4)

وروي: أنّه صلّى الله عليه وسلّم قال لجبريل عليه السّلام عند موته: «من لأمّتي من بعدي؟» ، فأوحى الله تعالى إلى جبريل: أن بشّر حبيبي أنّي لا أخذله في أمّته، وبشّره أنّه أسرع النّاس خروجا من الأرض إذا بعثوا، وسيّدهم إذا جمعوا، ...
عون؛ عن ابن مسعود. ورويناه في «مشيخة القاضي أبي بكر الأنصاريّ» من رواية الحسن العرني؛ عن ابن مسعود، ولكنّهما منقطعان وضعيفان، والحسن العرنيّ، إنّما يرويه عن مرّة، كما رواه ابن أبي الدّنيا، والطّبرانيّ في «الأوسط» . انتهى.
(وروي) بإسناد ضعيف؛ في حديث طويل جدّا- كما قال العراقيّ- رواه الطبرانيّ في «الكبير» من حديث جابر؛ وابن عبّاس رضي الله تعالى عنهم.
(أنّه صلى الله عليه وسلم قال لجبريل عليه السّلام عند موته: «من لأمّتي) المصطفاة (من بعدي؟» . فأوحى الله تعالى إلى جبريل) عليه السّلام (أن بشّر حبيبي، أنّي لا أخذله في أمّته، وبشّره أنّه أسرع النّاس خروجا من الأرض) ؛ أي: من قبره.
فقد روى مسلم؛ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: «أنا سيّد ولد آدم، وأوّل من ينشقّ عنه القبر، وأوّل شافع، وأوّل مشفّع» . ورواه أبو داود أيضا وغيره.
(إذا بعثوا) ؛ أي: أثيروا من قبورهم، وهذا من كمال عناية ربّه به، حيث منحه هذا السّبق، (وسيّدهم إذا جمعوا) في أرض المحشر يوم القيامة ويظهر سؤدده لكلّ أحد عيانا.
أخرج التّرمذيّ بسند فيه راو ليّن؛ عن أنس رضي الله عنه: «أنا أوّل النّاس خروجا؛ إذا بعثوا، وأنا خطيبهم؛ إذا وفدوا، وأنا مبشّرهم؛ إذا أيسوا، لواء الحمد يومئذ بيدي، وأنا أكرم ولد آدم على ربّي؛ ولا فخر» .

الصفحة 240