كتاب منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول (ص) (اسم الجزء: 4)

وأنّ الجنّة محرّمة على الأمم، حتّى تدخلها أمّته، فقال [صلّى الله عليه وسلّم] : «الآن قرّت عيني» .
وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها: أمرنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن نغسّله بسبع قرب من سبعة آبار، ...
وأخرج مسلم وأبو داود كلاهما؛ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه؛ عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «أنا سيّد ولد آدم يوم القيامة، وأوّل من ينشقّ عنه القبر، وأوّل شافع، وأوّل مشفّع» .
(وأنّ الجنّة محرّمة على الأمم، حتّى تدخلها أمّته. فقال) ؛ أي صلى الله عليه وسلم (: «الآن قرّت عيني» ) ؛ أي: سررت بهذه البشارة.
(وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها) فيما رواه الدّارميّ بهذا السّياق في «مسنده» - وفيه: إبراهيم بن المختار؛ مختلف فيه- عن محمّد بن إسحاق- وهو مدلّس، وقد رواه بالعنعنة؛ كما قاله العراقيّ-.
(أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نغسّله بسبع قرب من سبعة آبار) هذه زيادة على رواية البخاري وغيره، فيحتمل أنّها معيّنة، ويحتمل أنّها غير معيّنة، وإنّما يراد تفرّقها خاصّة.
فعلى الأوّل: في تلك الآبار المعيّنة خصوصيّة، ليست في غيرها.
وعلى الثّاني: الخصوصيّة في تفرّقها. والله أعلم.
وقد ذكر العلماء الآبار الّتي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضّأ منها، ويشرب من مائها؛ ويغتسل، وهي سبعة: 1- بئر أريس؛ ويقال لها «بئر الخاتم» ، و 2- بيرحاء، و 3- بئر رومة، و 4- بئر غرس، و 5- بئر بضاعة، و 6- بئر بصّة، و 7- بئر السّقيا؛ أو 7- بئر جمل. السّابعة فيها تردّد!!.
وقد أخرج ابن ماجه في «السّنن» ؛ من حديث عليّ بإسناد جيّد: «إذا أنا

الصفحة 241