كتاب منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول (ص) (اسم الجزء: 4)
أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال لأبي بكر رضي الله تعالى عنه:
«سل يا أبا بكر» . فقال: يا رسول الله؛ دنا الأجل؟ فقال: «قد دنا الأجل، وتدلّى» .
فقال: ليهنك يا نبيّ الله ما عند الله، فليت شعري عن منقلبنا؟
فقال: «إلى الله، وإلى سدرة المنتهى، ثمّ إلى جنّة المأوى، والفردوس الأعلى، والكأس الأوفى، والرّفيق الأعلى، والحظّ والعيش المهنّا» . فقال: يا نبيّ الله؛ من يلي غسلك؟ قال:
«رجال من أهل بيتي؛ الأدنى فالأدنى» .
وكذا رواه الطّبرانيّ في «الدّعاء» ، والواحديّ في «التّفسير» بسند واه جدّا، إلى ابن مسعود؛ مع مخالفة في اللّفظ بالزّيادة والنّقص؛ كما في «شرح الإحياء» وغيره.
(أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر رضي الله تعالى عنه: «سل يا أبا بكر» . فقال:
يا رسول الله دنا) ؛ أي: قرب (الأجل؟! فقال) ؛ أي المصطفى صلى الله عليه وسلم (: «قد دنا الأجل، وتدلّى!» ) وهو عبارة عن غاية القرب.
(فقال: ليهنك يا نبيّ الله؛ ما عند الله) من النّعيم المقيم بمجاورة الكريم، (فليت شعري عن منقلبنا!!) ؛ أي: رجوعنا. (فقال: «إلى الله) فيكرم مثوانا، (وإلى سدرة المنتهى، ثمّ إلى جنّة المأوى) : الإقامة الدّائمة (والفردوس الأعلى) : صفة كاشفة، لأنّ الفردوس هو أعلى الجنّة وأوسطها، (والكأس الأوفى، والرّفيق الأعلى، والحظّ والعيش) : الحياة الدّائمة (المهنّى» ) الّذي لا ينغّصه شيء.
(فقال: يا نبيّ الله؛ من يلي غسلك؟) بعد موتك (قال) يلي غسلي (: «رجال من أهل بيتي، الأدنى فالأدنى) : الأقرب فالأقرب، وقد غسّله