كتاب منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول (ص) (اسم الجزء: 4)
ثمّ أنتم؛ فادخلوا عليّ أفواجا، فصلّوا عليّ أفواجا؛ زمرة زمرة، وسلّموا تسليما، ولا تؤذوني بتزكية ولا صيحة ولا رنّة، وليبدأ منكم الإمام، وأهل بيتي الأدنى.. فالأدنى، ثمّ زمرة النّساء، ثمّ زمرة الصّبيان.
ثمّ أنتم فادخلوا) للصلاة ( [عليّ] أفواجا) جمع فوج- بفتح فسكون- وجمع الجمع: أفاويج.
(فصلّوا عليّ أفواجا) ؛ أي: جماعات (زمرة زمرة) ؛ أي: جماعة بعد جماعة (وسلّموا تسليما، ولا تؤذنوا بتزكية) غير لائقة بي، ممّا هو من أوصاف الرّبّ جلّ وعلا، (ولا صيحة ولا رنّة) بنياحة.
(وليبدأ) بالصّلاة عليّ (منكم الإمام) ؛ أي: الخليفة وهو أبو بكر الصّدّيق.
(وأهل بيتي) : عليّ والعبّاس، و (الأدنى فالأدنى) ؛ أي: الأقرب فالأقرب يتقدّم.
(ثمّ زمرة النّساء) من أهل بيت النّبوّة، ثمّ نساء غيرهم.
(ثمّ زمرة الصّبيان) وفي حديث ابن عبّاس- عند ابن ماجه- لمّا فرغوا من جهازه صلى الله عليه وسلم يوم الثّلاثاء وضع على سريره في بيته، ثمّ دخل النّاس عليه صلى الله عليه وسلم أرسالا، يصلّون عليه، حتّى إذا فرغوا، دخل النّساء، حتى إذا فرغن؛ دخل الصّبيان، ولم يؤمّ النّاس على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد.
قال ابن كثير: هذا أمر مجمع عليه.
واختلف في أنّه تعبّد لا يعقل معناه، أو ليباشر كلّ واحد الصّلاة عليه، منه إليه؟.
وقال السّهيلي: قد أخبر الله أنّه وملائكته يصلّون عليه، وأمر كلّ واحد من