كتاب منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول (ص) (اسم الجزء: 4)

إلّا من سلّم الله، وخشيت أيضا ألايكون النّاس يحبّون رجلا صلّى في مقام النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وهو حيّ أبدا- إلّا أن يشاء الله- فيحسدونه، ويبغون عليه، ويتشاءمون به، فإذا الأمر أمر الله، والقضاء قضاء الله تعالى، وعصمه الله تعالى من كلّ ما تخوّفت عليه من أمر الدّنيا والدّين.
وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها: ...
محرّكة؛ بوزن قصبة-: الهلاك (إلّا من سلّم) هـ (الله) وحفظه بعنايته السّابقة.
(وخشيت أيضا ألايكون النّاس يحبّون رجلا صلّى في مقام النّبيّ صلى الله عليه وسلم وهو) صلى الله عليه وسلم (حيّ أبدا، إلّا أن يشاء الله؛ فيحسدونه، ويبغون عليه، ويتشاءمون) - بشين معجمة والمد- (به، فإذا الأمر أمر الله، والقضاء قضاء الله تعالى) نفذ باختيار الصّدّيق؛ أي: اختاره الله تعالى، وجمع به كلمة المسلمين (وعصمه الله تعالى) ؛ أي: حفظه (من كلّ ما تخوّفت عليه؛ من أمر الدّنيا والدّين) .
رواه البخاريّ في «باب الوفاة» ، ومسلم في «الصّلاة» بلفظ: فلقد راجعته في ذلك؛ وما حملني على كثرة مراجعته إلّا أنّه لم يقع في قلبي أن يحبّ النّاس بعده رجلا قام مقامه أبدا، وما حملني على ذلك؛ إلّا أنّي كنت أرى أنّه لن يقوم أحد مقامه إلّا تشاءم النّاس به؛ فأردت أن يعدل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبي بكر.
وفي رواية لمسلم: قالت: والله ما بي إلّا كراهية أن يتشاءم النّاس بأوّل من يقوم مقامه صلى الله عليه وسلم، فراجعته مرّتين؛ أو ثلاثا.
(و) في «الإحياء» للغزالي رحمه الله تعالى: (قالت عائشة رضي الله تعالى عنها) - فيما رواه الطّبرانيّ في «الكبير» ؛ من حديث جابر، وابن عبّاس، مع اختلاف في حديث طويل- في نحو ورقتين كبار- وهو منكر؛ فيه عبد المنعم بن إدريس بن سنان؛ عن أبيه؛ عن وهب بن منبّه، قال أحمد: كان يكذب على وهب بن منبه، وأبوه إدريس أيضا متروك؛ قاله الدارقطني. وقد رواه أبو نعيم في

الصفحة 269