كتاب منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول (ص) (اسم الجزء: 4)
فلمّا كان اليوم الّذي مات فيه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.. رأوا منه خفّة في أوّل النّهار؛ فتفرّق عنه الرّجال إلى منازلهم وحوائجهم مستبشرين، وأدخلوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالنّساء، فبينا نحن على ذلك- لم نكن على مثل حالنا في الرّجاء والفرح قبل ذلك- قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «اخرجن عنّي؛ هذا الملك يستأذن عليّ» . فخرج من في البيت غيري، ورأسه في حجري، فجلس، وتنحّيت في جانب البيت، فناجى الملك طويلا، ثمّ إنّه دعاني؛ فأعاد رأسه في حجري، وقال للنّسوة: «ادخلن» ، فقلت: ما هذا بحسّ جبريل عليه السّلام؟ ...
«الحلية» عن الطّبراني بطوله؛ قاله في «شرح الإحياء» . - وذكر الحديث بطوله:
(فلمّا كان اليوم الّذي مات فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم) ؛ وهو يوم الاثنين (رأوا منه خفّة في أوّل النّهار) ؛ أي: أنّه أصبح يوم الاثنين خفيف المرض.
(فتفرّق عنه الرّجال إلى منازلهم وحوائجهم؛ مستبشرين) بظهور علامة الشّفاء. وقال له أبو بكر: أراك يا رسول الله قد أصبحت بنعمة من الله وفضل كما نحبّ، واليوم يوم ابنة خارجة. أفاتيها؟! قال: «نعم» ، فذهب.
(وأخلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنّساء، فبينا نحن على ذلك، لم نكن على مثل حالنا في الرّجاء والفرح قبل ذلك) ؛ إذ (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) للنّساء (: «أخرجن عنّي، هذا الملك) ؛ أي: ملك الموت (يستأذن عليّ» ) ؛ أي: يطلب الإذن بالدّخول عليّ.
(فخرج من في البيت) من النّسوة (غيري، ورأسه في حجري، فجلس) مستعدّا للقاء الملك، (وتنحّيت في جانب البيت) ؛ أي: صرت في ناحية منه، (فناجى الملك طويلا، ثمّ إنّه دعاني؛ فأعاد رأسه في حجري، وقال للنّسوة:
«ادخلن» . فقلت:) يا رسول الله؛ (ما هذا بحسّ جبريل عليه السّلام؟.