كتاب منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول (ص) (اسم الجزء: 4)
فقال: «يا عائشة؛ إنّ نفس المؤمن تخرج بالرّشح، ونفس الكافر تخرج من شدقيه كنفس الحمار» .
فعند ذلك ارتعنا، وبعثنا إلى أهلنا، فكان أوّل رجل جاءنا- ولم يشهده- أخي، بعثه إليّ أبي، فمات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قبل أن يجيء أحد، وإنّما صدّهم الله عنه؛ لأنّه ولّاه جبريل وميكائيل، وجعل إذا أغمي عليه.. قال: ...
فقال: «يا عائشة؛ إنّ نفس المؤمن) أي: روحه (تخرج بالرّشح، ونفس الكافر تخرج من شدقه؛ كنفس الحمار» ) .
فالرّشح من علامات الخير؛ روى الطّبراني في «الكبير» ، ومن طريقه أبو نعيم في «الحلية» ؛ من حديث ابن مسعود: «نفس المؤمن تخرج رشحا، وإنّ نفس الكافر تسيل، كما تسيل نفس الحمار» . ورواه في «الأوسط» بلفظ: «نفس المؤمن، تخرج رشحا، ولا أحبّ موتا كموت الحمار؛ موت الفجاءة، وروح الكافر تخرج من أشداقه» .
وفي رواية له قيل له: وما موت الحمار؟ قال: «روح الكافر تخرج من أشداقه» .
وروى التّرمذيّ، وابن ماجه، والحاكم وصحّحه، والبيهقي في «الشّعب» ؛ من حديث أبي هريرة: «المؤمن يموت بعرق الجبين» .
(فعند ذلك ارتعنا) ؛ أي: خفنا (وبعثنا إلى أهلنا؛ فكان أوّل رجل جاءنا؛ ولم يشهده- أخي) عبد الرّحمن بن أبي بكر (بعثه إليّ أبي) لينظر الحال.
(فمات رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يجيء أحد) من أهلي، (وإنّما صدّهم الله عنه، لأنّه ولّاه جبريل وميكائيل) عليهما السّلام، (وجعل) صلى الله عليه وسلم (إذا أغمي عليه؛ قال: