كتاب منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول (ص) (اسم الجزء: 4)

«بل الرّفيق الأعلى» ، كأنّ الخيرة تعاد عليه، فإذا أطاق الكلام..
قال: «الصّلاة.. الصّلاة؛ إنّكم لا تزالون متماسكين ما صلّيتم جميعا، الصّلاة.. الصّلاة» ، كان يوصي بها حتّى مات؛ وهو يقول: «الصّلاة.. الصّلاة» .
قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: ...
«بل الرّفيق الأعلى» ، كأنّ الخيرة) بين البقاء في الدّنيا والارتحال إلى الآخرة (تعاد عليه) مرة بعد أخرى.
قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صحيح يقول: «إنّه لم يقبض نبيّ حتّى يرى مقعده من الجنّة، ثمّ يحيا أو يخيّر، فلمّا اشتكى، وحضره القبض؛ ورأسه على فخذي، غشي عليه، فلمّا أفاق؛ شخص بصره نحو سقف البيت، ثمّ قال: «اللهمّ الرّفيق الأعلى» . فقلت: إذا لا يختارنا، فعرفت أنّه حديثه الذي كان يحدّثنا وهو صحيح. رواه «البخاري» .
وفي رواية له: «لا يموت نبيّ حتّى يخيّر بين الدّنيا والآخرة» .
(فإذا أطاق الكلام؛ قال: «الصّلاة الصّلاة) - أي: الزموها- (إنّكم لا تزالون متماسكين ما صلّيتم جميعا) ؛ أي: مع الجماعة (الصّلاة الصّلاة» كان يوصي بها حتّى مات؛ وهو يقول: «الصّلاة الصّلاة» ) .
روي ذلك من حديث أنس؛ أنّه صلى الله عليه وسلم قال: «الصّلاة.. وما ملكت أيمانكم، الصّلاة.. وما ملكت أيمانكم» . رواه أحمد، وعبد بن حميد، والنّسائي، وابن ماجه، وابن سعد، وأبو يعلى، وابن حبّان، والطّبرانيّ، والضّياء. ورواه ابن سعد أيضا والطّبرانيّ؛ من حديث أمّ سلمة، ورواه الطّبراني أيضا؛ من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
(قالت عائشة رضي الله تعالى عنها) - كما في «الإحياء» -:

الصفحة 279