كتاب منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول (ص) (اسم الجزء: 4)
مات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بين ارتفاع الضّحى، وانتصاف النّهار يوم الإثنين.
قالت فاطمة رضي الله تعالى عنها: ما لقيت من يوم الإثنين، والله لا تزال الأمّة تصاب فيه بعظيمة.
وقالت أمّ كلثوم ...
(مات رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ارتفاع الضّحى، وانتصاف النّهار يوم الاثنين) .
قال العراقي: رواه ابن عبد البرّ. انتهى.
وجزم موسى بن عقبة؛ عن الزّهري بأنّه صلى الله عليه وسلم مات حين زاغت الشّمس، وكذا لأبي الأسود؛ عن عروة. وروى ابن سعد؛ من طريق ابن أبي مليكة؛ عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أنّ دخول النّبيّ صلى الله عليه وسلم في بيتها كان يوم الاثنين، وموته يوم الاثنين» ؛ قاله في «شرح الإحياء» .
(قالت فاطمة) الزّهراء (رضي الله تعالى عنها) - كما في «الإحياء» -: (ما لقيت من يوم الاثنين! والله؛ لا تزال الأمّة تصاب فيه بعظيمة) !! أي: بمصيبة شديدة.
(و) في «الإحياء» للغزالي أيضا:
(قالت أمّ كلثوم) ابنة عليّ بن أبي طالب، وأمّها فاطمة الزّهراء رضي الله تعالى عنهم.
ولدت في عهد النّبيّ صلى الله عليه وسلم. قال أبو عمر ابن عبد البرّ: ولدت قبل وفاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم. وروى ابن أبي عمر المدنيّ في «مسنده» قال: حدّثني سفيان؛ عن عمر؛ عن محمّد بن عليّ: أنّ عمر خطب من عليّ بنته أمّ كلثوم!! فذكر له صغرها، فقيل له: إنّه ردّك؛ فعاوده!! فقال له عليّ: أبعث بها إليك، فإن رضيت؛ فهي امرأتك فأرسل بها إليه فكشف عن ساقها، فقالت: مه!! لولا أنّك أمير المؤمنين لطمت عينك!!.