كتاب منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول (ص) (اسم الجزء: 4)

مثلها: ما لقيت من يوم الإثنين، مات فيه جدّي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وفيه قتل عمر، وفيه قتل أبي، فما لقيت من يوم الإثنين. وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها: لمّا مات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.. اقتحم النّاس حين ارتفعت الرّنّة وسجّي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بثوبي؛ ف ...
والمسافة ما بين الكوفة والمدينة نحو عشرين مرحلة. انتهى ملخّصا من «شرح القاموس» .
(مثلها) ؛ أي: مثل هذه المقالة (ما) ؛ أي: أمر عظيم (لقيت من) الأحزان في (يوم الاثنين؟! مات فيه جدّي) أبو أمّي، وهو (رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه قتل عمر) بن الخطّاب: بعلي، (وفيه قتل) عليّ بن أبي طالب (أبي) رضي الله تعالى عنهم.
(فما لقيت من يوم الاثنين!؟) هكذا روي عنها، ولكن في قتل عمر اختلاف، فروى سالم بن أبي الجعد؛ عن معدان بن أبي طلحة: أن عمر أصيب يوم الأربعاء؛ لأربع بقين من ذي الحجّة سنة: ثلاث وعشرين.
وكذا قال: أبو معشر وغيره؛ عن زيد بن أسلم، وزاد إسماعيل بن محمّد بن سعد؛ عن زيد: أنّه دفن يوم الأحد؛ مستهلّ سنة: أربع وعشرين.
وقال اللّيث وجماعة: قتل يوم الأربعاء، لأربع بقين من ذي الحجّة؛
ذكره في «شرح الإحياء» .
(وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها) فيما ذكره في «الإحياء» .
وقال الوليّ العراقي فيه: إنّ هذا السّياق بطوله منكر؛ لم أجد له أصلا، لكن قال في «شرح الإحياء» : إنّه رواه ابن أبي الدّنيا؛ من حديث ابن عمر بن الخطّاب بسند ضعيف. انتهى. قالت:
(لمّا مات رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتحم النّاس) ؛ أي: دخلوا (حين ارتفعت الرّنّة) ؛ أي: صوت البكاء، (وسجّي) ؛ أي: غطّي (رسول الله صلى الله عليه وسلم بثوبي ف) - طاشت

الصفحة 283