كتاب منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول (ص) (اسم الجزء: 4)
فأمّا ما لا نستطيع نفيه عنّا.. فكمد وادّكار محالفان لا يبرحان، اللهمّ فأبلغه عنّا، اذكرنا يا محمّد- صلّى الله عليك- عند ربّك، ولنكن من بالك، فلولا ما خلّفت من السّكينة.. لم يقم أحد لما خلّفت من الوحشة، اللهمّ أبلغ نبيّك عنّا، واحفظه فينا.
وعن ابن عمر أنّه لمّا دخل أبو بكر رضي الله تعالى عنه البيت وصلّى وأثنى.. عجّ أهل البيت عجيجا سمعه أهل المصلّى؛ كلّما ذكر شيئا.. ازدادوا، ...
أي: مدامع العيون (فأمّا ما لا نستطيع نفيه عنّا) ؛ أي: لا نقدر على إزالته! (فكمد) - بفتح الكاف والميم- أي: حزن (وادّكار محالفان) أي: ملازمان (لا يبرحان.
اللهمّ؛ فأبلغه عنّا، اذكرنا يا محمّد- صلّى الله عليك- عند ربّك) تعالى، (ولنكن من بالك، فلولا ما خلّفت من السّكينة، لم يقم أحد لما خلّفت من الوحشة، اللهمّ أبلغ نبيّك عنّا؛ واحفظه فينا) ؛ ذكره الغزاليّ في «الإحياء» .
(و) أخرج سيف بن عمر التّميميّ في كتاب «الرّدة» له- كما في «شرح الإحياء» - عن سعيد بن عبد الله؛ (عن ابن عمر) بن الخطّاب رضي الله تعالى عنهما.
(أنّه لمّا دخل أبو بكر رضي الله تعالى عنه البيت) أي: حجرة عائشة رضي الله عنها (وصلّى وأثنى؛ عجّ أهل البيت عجيجا) أي: رفعوا صوتا (سمعه أهل المصلّى) ؛ وهم خارج المدينة المنوّرة، باعتبار ما كان في الزّمن النّبويّ.
(كلّما ذكر شيئا) من الثّناء (ازدادوا) نحيبا وبكاء.
أخرج ابن عساكر؛ عن أبي ذؤيب الهذليّ؛ الشّاعر المشهور، واسمه:
خويلد بن خالد، كان فصيحا كثير الغريب، عاش في الجاهليّة دهرا، وأدرك