كتاب منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول (ص) (اسم الجزء: 4)

.........
قال الحافظ ابن حجر في «الإصابة» ؛ بعد أن أورده: وسيف فيه مقال، وشيخه لا يعرف. انتهى.
قال «شارح الإحياء» قلت: هو سعيد بن عبد الله بن ضرار بن الأزور، روى عن أبيه وعن غيره، وفيه وفي أبيه مقال، وقد تقدّم قريبا.
ثمّ قال العراقيّ: وأمّا ذكر الخضر في التّعزية!! فأنكر النّوويّ وجوده في كتب الحديث، وقال: إنّما ذكره الأصحاب.
قلت «1» : بل قد رواه الحاكم في «المستدرك» من حديث أنس، ولم بصحّحه، ولا يصحّ. انتهى.
قلت: وجدت بخطّ الشّمس الداودي ما نصّه: قول الشّيخ «إنّ الحاكم لم يصحّحه» صحيح، لكنّه مشعر بكونه لم يضعّفه!! وليس كذلك، فإنّه ساقه من رواية عبّاد بن عبد الصّمد، ثمّ قال: وعباد ليس من شرط هذا الكتاب!. انتهى ملخّصا من «شرح الإحياء» فراجعه فيه، فإنّه ساق الحديث من وجوه عديدة من طريق أنس؛ وعليّ بن أبي طالب مرفوعا؛ ومرسلا بألفاظ مختلفة.
وما في هذا الحديث يدلّ على حياة الخضر، وقد أنكره جماعة؛ منهم ابن الجوزي، وقال: إنّه لو كان حيّا لاجتمع بالنّبيّ صلى الله عليه وسلم ولو اجتمع به لورد!!
وقد ردّ النّاس على من أنكر ذلك. قال ابن الصّلاح: الخضر حيّ عند جماهير العلماء والصّالحين، وإنّما شذّ بإنكاره بعض المحدّثين.
وقال النّوويّ في «شرح مسلم» : جمهور العلماء أنّه حيّ موجود بين أظهرنا، وذلك متّفق عليه عند الصّوفيّة، وأهل الصّلاح والمعرفة. انتهى.
وألّف غير واحد كتبا في ذلك، آخرهم شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر
__________
(1) الكلام للعراقي. والتي بعدها للمؤلف الشارح.

الصفحة 297