كتاب الفصول في الأصول (اسم الجزء: 4)

فَإِنْ قِيلَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ} [الحشر: 2] «وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَ تَقْضِي؟ فَذَكَرَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَالِاجْتِهَادَ» وَلَمْ يَذْكُرْ التَّقْلِيدَ. قِيلَ لَهُ: تَقْلِيدُهُ غَيْرَهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْنَا ضَرْبٌ مِنْ الِاجْتِهَادِ وَالِاعْتِبَارِ، إذْ لَا يَجُوزُ لَهُ تَقْلِيدُهُ إلَّا بَعْدَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ أَنَّ رَأْيَهُ أَرْجَحُ مِنْ رَأْيِهِ، وَنَظَرَهُ أَصَحُّ مِنْ نَظَرِهِ.

الصفحة 285