كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

و (المناصع): المواضع التي يتخلى فيها للحاجة، واحدها منصع قَالَ الزبيدي والأزهري: أراها مواضع خارج المدينة (¬1). وقال الداودي: هي التي يؤتى ذَلِكَ فيها فيضع الإنسان ويذهب عنه فعل ذَلِكَ. وعبارة ابن الجوزي في "غريبه" ومن خطه نقلت: هي المواضع التي يتخلى فيها للحاجة، وكان صعيدًا أفيح خارج المدينة يقال لَهُ: المناصع (¬2).
وهو بمعنى ما سلف.
و (الصعيد): وجه الأرض.
و (الأفيح): المتسع، ودارًا فيحاء: واسعة (¬3).
و (البراز) في ترجمة البخاري بفتح الباء وهو لغة -ما برز من الأرض واتسع، كنى به عن الحدث كما كنى بالغائط وهو المطمئن من الأرض.
وفي "سنن أبي داود"، وابن ماجه من حديث أبي هريرة مرفوعًا:
"اتقوا الملاعن الثلاث" (¬4)، وعُدَّ منها البراز في الموارد، قَالَ الخطابي: هو بفتح الباء وغلط من رواه بكسرها (¬5)، ولا يسلم له.
¬__________
(¬1) "تهذيب اللغة" 4/ 3586، مادة: (نصع).
(¬2) "غريب الحديث" 2/ 412.
(¬3) انظر: "أعلام الحديث" 1/ 243.
(¬4) رواه مسلم (269) كتاب: الطهارة، باب: النهي عن التخلي في الطرق والظلال، وأبي داود (25)، وأحمد 2/ 372، وأبو عوانة 1/ 166 (486)، وابن حبان 4/ 262 (1415)، والحاكم 1/ 185 - 186، والبيهقي 1/ 97 كلهم عن أبي هريرة بلفظ: "اتقوا اللاعنين" عدا أبي عوانة فلفظه: "اجتنبوا .. " أمَّا لفظ المصنف: "اتقوا الملاعن الثلاث" فقد روي مرفوعًا عن معاذ بن جبل عند أبي داود برقم (26)، وابن ماجه برقم (328) وفي الباب عن ابن عباس رواه أحمد 1/ 299.
(¬5) "غريب الحديث" 1/ 107، "لسان العرب" 1/ 255. مادة: (برز).

الصفحة 119