كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

ومن طُرف هذا الإسناد أنهم كلهم بصريون، وكلهم من فرسان الصحيحين وباقي الستة إلا عطاء (فلم) (¬1) يخرج له الترمذي.
الثاني: في بيان ألفاظه:
(الغلام) هو الذي طرَّ شاربه. وقيل: هو من حين يولد إلى أن يشب، وقد أوضحته بمتعلقاته في "شرح العمدة" (¬2) فراجعه منه.
و (الإداوة) بكسر الهمزة: إناء صغير من جلد يتخذ للماء كالسطيحة (¬3) ونحوها، والجمع: أداوى، قَالَ الجوهري: الإداوة: المِطْهَرَة، والجمع: الأداوى (¬4).
و (الحاجة) هنا: الغائط أو البول. وهذا الغلام من الأنصار كما سيأتي (¬5).
الثالث: في فوائده:
الأولى: خدمة الصالحين وأهل الفضل والتبرك بذلك (¬6)، وتفقد حاجاتهم خصوصًا المتعلقة بالطهارة.
الثانية: استخدام الرجل الفاضل بعض أتباعه الأحرار خصوصًا إِذَا أرصدوا لذلك، والاستعانة في مثل هذا فيحصل الشرف لهم بذلك.
¬__________
= انظر: "التاريخ الكبير" 6/ 469 (3012)، "تهذيب الكمال" 20/ 117 (3942)، "مقدمة فتح الباري" ص 425.
(¬1) في (ج): فإنه لم.
(¬2) "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام" 1/ 475.
(¬3) "لسان العرب" 4/ 2006. مادة: (أدا).
(¬4) "الصحاح" 6/ 2266.
(¬5) سيأتي برقم (151) كتاب: الوضوء، باب: الاستنجاء بالماء.
(¬6) خدمة الصالحين مندوبة، أما التبرك بذلك فهو من خصوصية النبي - صلى الله عليه وسلم - حال حياته دون موته، وسيأتي الكلام على ذلك باستفاضة في تعليقنا على حديث (194).

الصفحة 128

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text