كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

16 - باب مَنْ حُمِلَ مَعَهُ المَاءُ لِطُهُورِهِ
وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَلَيْسَ فِيكمْ صَاحِب النَّعْلَيْنِ وَالطَّهُورِ وَالْوسَادِ؟
151 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْب قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أبي مُعَاذٍ -هُوَ عَطَاءُ بْنُ أبي مَيْمُونَةَ- قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا خَرَجَ لَحِاجَتِهِ، تَبِعْتُهُ أَنَا وَغُلَامٌ مِنَّا مَعَنَا إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءِ. [انظر: 150 - مسلم 271 - فتح: 1/ 251]
(وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِب النَّعْلَيْنِ وَالطَّهُورِ وَالْوِسَادِ؟): يعني به عبد الله بن مسعود وأراد بذلك الثناء عليه والمدح له والشرف بخدمته -عليه السلام -.
قال البخاري: حَدَّثنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْب، ثنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ عَطَاء .. الحديث كما سلف إلى قوله (وَغُلَامٌ مِنَّا مَعَنَا إِدَاوَةٌ مِنْ ماءٍ).
وقد سلف الكلام عليه قريبًا سندًا ومتنًا (¬1)، إلا سليمان بن حرب، وقد أسلفنا ترجمته في الإيمان (¬2). ومن طُرف إسناده أنهم كلهم بصريون.
وفي هذِه الرواية بيان أن الغلام من الأنصار؛ لقوله: (وغلام منَّا)، وكذا أخرجه الإسماعيلي في "صحيحه" قَالَ: وروي (فأتبعه) (¬3) وأنا غلام. والصحيح: أنا وغلام.
¬__________
(¬1) انظر الحديث السابق.
(¬2) تقدمت ترجمته في المقدمة.
(¬3) ورد بهامش (س) ما نصه: لعله (فاتبعته).

الصفحة 136