ذكر أبو داود حديثًا فيه أن شعبة قَالَ: كان أبو عبيدة يوم مات أبوه ابن سبع سنين، وفي "شرح ابن التين": ابن خمس سنين، وأنه لم يسمع منه شيئًا. قَالَ: وأخوه عبد الرحمن سمع من أبيه حديثًا واحدًا: "محرم الحلال كمحلل الحرام" (¬1)، وصرح أبو حاتم وغيره بأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه شيئًا (¬2).
وروى شعبة عن عمرو بن مرة قَالَ: سألت أبا عبيدة: هل تذكر من عبد الله شيئًا؟ قَالَ: ما أذكر منه شيئا (¬3).
وقد روى عبد الواحد بن زياد عن أبي مالك الأشجعي عن أبي عبيدة قَالَ: خرجت مع أبي لصلاة الصبح. فضعف أبو حاتم هذِه الرواية (¬4).
وفي "المعجم الأوسط" للطبراني من حديث زياد بن (سعد) (¬5) عن أبي الزبير قَالَ: حَدَّثَنِي يونس بن (خباب) (¬6) الكوفي: سمعت أبا عبيدة بن عبد الله يذكر أنه سمع أباه يقول: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر (¬7) .. الحديث.
¬__________
= وبينها مقابل القادسية دون سامرَّاء، فيسقي كورة واسعة وبلادًا كثيرة، منها أوانا وعكبرا والحظيرة وصريفين وغير ذلك، ثم تصب فضلته في دجلة.
انظر: "معجم البلدان" 2/ 443، "تاريخ الإسلام" 6/ 5.
(¬1) رواه ابن الجعد 1/ 368 (2533)، والطبراني 9/ 172 (8852 - 8853)، والبيهقي 9/ 326. قال الهيثمي في (المجمع) 4/ 39: رجاله رجال الصحيح.
(¬2) "المراسيل" ص 256 (953).
(¬3) رواه ابن سعد في "الطبقات" 6/ 210.
(¬4) "المراسيل" ص 256 (953).
(¬5) في (ج): سعيد.
(¬6) في الأصل عتاب، وما أثبتناه من "تهذيب الكمال" 32/ 503 (7174)، و"تهذيب التهذيب" 4/ 468.
(¬7) قال الهيثمي في "المجمع" 9/ 9: في إسناده زمعة بن صالح، وقد وثق على ضعفه، وبقية رجاله حديثهم، "المعجم الأوسط" 9/ 81 (9189)، وقال: لم يرو هذا الحديث عن زياد بن سعد إلا زمعة، تفرد به أبو قرة.