وأما حمران فهو ابن أبان. وقيل: ابن أبّا. وقيل: أبي، مدني، قرشي مولاهم، كان من سبي عين التمر، وكان كاتب عثمان وحاجبه، وولي نيسابور زمن الحجاج، ذكره البخاري في "ضعفائه" واحتج به في "صحيحه". وكذا مسلم والباقون، وقال ابن سعد: كان كثير الحديث لم أرهم يحتجون بحديثه. مات سنة خمس وسبعين. أغرمه الحجاج مائة ألف؛ لأجل الولاية السالفة ثم رد عليه ذَلِكَ بشفاعة عبد الملك (¬1).
وأما عطاء بن يزيد فهو ليثي تابعي سلف (¬2).
وكذا ابن شهاب: تابعي، فهؤلاء ثلاثة تابعيون بعضهم عن بعض (¬3).
الثالث: في ألفاظه:
معنى (أفرغ): قلب وصبَّ (¬4)؛ لأجل الغسل.
و (الاستنثار): طلب دفع الماء؛ للخروج من الأنف، مأخوذ من النثرة وهي: طرف الأنف. وقال الخطابي: هي الأنف (¬5).
ومنهم من جعله جذب الماء إلى الأنف وهو الاستنشاق، والصواب
¬__________
(¬1) حمران بن أبان، قال معاوية بن صالح، عن يحيى بن معين في تسمية تابعي أهل المدينة ومحدثيهم: حمران بن أبان. وقال عمار بن الحسن الرازي، عن علوان: كان أول سبي دخل المدينة من قبل المشرق حمران بن أبان، وقال أبو سفيان الحميري، عن أيوب أبي العلاء، عن قتادة: إن حمران بن أبان كان يصلي مع عثمان بن عفان فإذا أخطأ فتح عليه.
انظر: "الطبقات الكبرى" 5/ 283، "التاريخ الكبير" 3/ 80 (287)، "تهذيب الكمال" 7/ 301 (1496).
(¬2) سبقت ترجمته في حديث رقم (144).
(¬3) سبقت ترجمته في حديث رقم (3).
(¬4) "لسان العرب" 6/ 3396.
(¬5) "غريب الحديث" 1/ 136.